اهم النصائح للسلوك

شارك المعلومات

المعلومات التالية لا تغنى عن الاستشارة الشخصية مع المختصين . و لا  تهدف الى تشخيص او علاج التوحد .

سوف نقدم لك هنا بعض النصائح الهامة للحد من التصرف بصعوبة وتحديد الغرض من هذا التصرف أو وظيفته، وسوف نخبرك كيف يمكنك الحصول على الدعم، والمزيد من المعلومات والموارد.

كل شخص وموقف هو حالة فريدة من نوعها، فلن تكون جميع المعلومات هنا متعلقة بكل شخص مصاب بالتوحد، وقد يبدو الأمر كما لو أن السلوك الصعب يتم توجيهه إليك أنت فقط، وخاصة إذا كان يحدث في المنزل فقط، ولا يحدث في المدرسة، فأنت لست الوحيد في هذه الحالة، على الرغم من أننا نعرف أنه يمكنك أن تشعر بهذا في بعض الأحيان.

 

تحديد الغرض من السلوك

فدائماً ما يكون للتصرف غرضاً، ويمكن أن يكون هذا التصرف وسيلة لتوصيل الاحتياجات والمشاعر، فأولاً لابد من التأكد من عدم وجود أي مشاكل طبية أو مشاكل في الأسنان، وخاصة إذا وقع هذا التصرف فجأة وبصورة حادة، فمن الممكن أن يكون هذا الشخص يشعر بتوعك أو تعب أو جوع أو عطش أو أنه غير مرتاح، ومن الممكن أن يكون العض تعبيراً عن الألم في الفم أو الأسنان أو الفك، وقد يكون البصق مرتبطًا بصعوبة في البلع أو إفراز الكثير من اللعاب،و قد يكون الصفع على الأذن أو ضرب الرأس طريقة للتعامل مع الألم أو التعبير عن عدم الارتياح، وأيضاً قد تكون هذه العدوانية بسبب التغيرات الهرمونية للمراهقين.

لابد من زيارة الممارس العام أو طبيب الأسنان، وإذا لزم الأمر أُطلب إحالة إلى أخصائي لديه خبرة في التوحد، اجمع أي ملاحظات ومعلومات حول وقت حدوث هذا السلوك (أي في أي وقت من اليوم وفي أي المواقف) ، وعدد مرات حدوثه ، ومتى بدأ ، ومدة استمراره.

فإذا تم استبعاد المشاكل الطبية، فلابد على كل من يشارك في رعاية هذا الشخص العمل على إكمال تدوين الملاحظات على سلوك الفرد، ويجب أن يشمل ذلك التاريخ والوقت والمكان، وما حدث قبل وأثناء وبعد هذا التصرف، وكيف كان شعور الشخص وكيف استجاب الناس لهذا التصرف، قد يكتمل تدوين الملاحظات في خلال أسبوعين أو أكثر إذا لزم الأمر.

بدلاً من ذلك، قد يساعدك اكمال استبيان التحليل الوظيفي في فهم غرض هذا التصرف وفهم دوافعه، والنظر في إذا ما كان هناك أي تغييرات -مهما كانت صغيرة-قد حدثت في روتين الشخص اليومي أو جدول المواعيد الخاص، وهو  الذي بدوره يمكن أن يؤثر على سلوكه.

 

أهم النصائح

كن صبورا وواقعيا

فالسلوك عموما لن يتغير بين عشية وضحاها، وقد يسهّل مراقبة السلوك وتدوين الملاحظات من تمييز أي تغيير بسيط وإيجابي، وكن واقعيا وضع أهداف قابلة للتحقيق.

اختر سلوكين للتركيز عليهما في وقت واحد، حيث أن استخدام عدد كبير جدًا من الاستراتيجيات في وقت واحد سيؤدي إلى عدم نجاح أي منها، ولا تقلق إذا ساءت الأمور فغالباً ما تسوء الأمور قبل أن تتحسن، ومن المهم الاستمرار في الاستراتيجيات التي تستخدمها.

كن متماسكاً

إذا ظهر سلوك مختلف في الملاحظات المدونة، فيمكن وضع نظام للتغلب على هذا السلوك، ومن المهم أن يكون لدى جميع المعنيين نهجًا متسقًا تجاه هذا السلوك، والمناقشة المنتظمة لكيفية تطوير الاستراتيجيات.

 

النظر في البيئة الحسية

يواجه الكثير من الأشخاص المصابين بالتوحد صعوبة في معالجة المعلومات الحسية اليومية، فيواجه البعض صعوبة في حجب الضجيج المستمر عن مسمعهم وعزل أنفسهم عما يتعرضون له من معلومات مرئية مفرطة، وقد لا يستطيع البعض تحمل بعض المذاقات أو قوام وملمس بعض الأطعمة، وقد تجد أن لمس بعض الأشخاص – حتى وإن كان بشكل طفيف – يجعله يتألم، ويقوم البعض الآخر بربط بعض الأشخاص بمحفزات حسية تكون محبوبة لديهم بشكل خاص.

وغالباً ما يكون الأشخاص المصابون بالتوحد أكثر حساسية تجاه التغيرات الطفيفة في بيئتهم، فإذا كان هناك تغير مفاجئ في تصرفاتهم، فلابد من التفكير مباشرة في إذا ما كان هناك تغير حديث على بيئتهم أم لا.

 

دعم التواصل الفعال

يواجه بعض المصابون بالتوحد صعوبة في فهم أنفسهم، وفي فهم ما يقال لهم ويطلب منهم، وأيضاً في فهم تعابير الوجه ولغة الجسد، فحتى أولئك الذين يتحدثون بطلاقة غالباً ما يجاهدون للإخبار عما يشعرون به عند القلق أو الاضطراب، وهذا يمكن أن يسبب الكثير من الإحباط والقلق والذي غالباً ما يظهر من خلال التصرف بصعوبة.

التحدث بوضوح وبدقة مستخدماً جمل قصيرة، وذلك للحد من تبادل المعلومات، فيكون من غير المرجح أن يشعر الشخص بفرط المعلومات، ويكون من المرجح أيضاً أن يعالج هذا الشخص ما تقوله بسهولة، وغالباً ما يكون معالجة المعلومات المرئية بالنسبة للأشخاص المصابون بالتوحد أسهل.

يجب توفير الدعم للشخص المصاب لتوصيل متطلباته واحتياجاته وألمه الجسدي أو انزعاجه، وذلك عن طريق استخدام مقاييس الإجهاد البصري أو نظام التواصل بتبادل الصور أو صور أجزاء الجسم أو رموز الأعراض التي يشعر بها أو مقاييس الألم أو مخططات الألم أو التطبيقات.

 

المساعدة على تمييز المشاعر

يواجه الكثير من المصابين بالتوحد صعوبة في المفاهيم المجردة مثل المشاعر ، ولكن هناك طرق لتحويل هذه المشاعر إلى مفاهيم “ملموسة” أكثر، فعلى سبيل المثال استخدام مقاييس الإجهاد، وأيضاً استخدام نظام إشارات المرور أو مقياس الحرارة المرئي، أو استخدام مقياس من 1 إلى 5 لعرض المشاعر على هيئة ألوان أو أرقام. فعلى سبيل المثال ، يمكن لضوء المرور الأخضر أو رقم 1 أن يعني “أنا هادئ”، وإشارة المرور الحمراء أو رقم 5 ، “أنا غاضب”، وأيضاً يمكنك مساعدة الشخص على فهم ما تعنيه كلمة “غاضب”، وإحدى طرق القيام بذلك هي الإشارة إلى التغيرات الجسدية في الجسم، فمثلاً، “عندما أكون غاضبًا ، يؤلمني بطني / يصبح وجهي أحمرًا / أريد أن أبكي”. وبمجرد كشف الغموض وفهم معنى الغضب والهدوء بشكل أفضل، يمكنك البدء في تمييز المشاعر التي بينهما.

إذا تمكن الشخص من التعرف على أنه غاضب، فيمكنه محاولة القيام بشيء ما لتهدئة نفسه، أو يمكنه سحب نفسه من موقف ما، أو يمكن لأشخاص آخرين رؤية ما يحدث واتخاذ إجراء لتهدئته.

أما بالنسبة للأطفال وبعض البالغين، فيمكن أن تكون القصص الاجتماعية طريقة فعالة لشرح كيفية التحكم في شعور معين.

 

الثناء والمكافأة

لا يفهم كثير من المصابين بالتوحد علاقة تصرفاتهم بالعقاب الواقع عليهم، فالعقوبة لن تساعد الشخص على فهم ما تريده، ولن تساعده في تعلم أي مهارات جديدة.

استخدام المكافآت والمحفزات، والتي يمكن أن تساعدك في تشجيع سلوك معين أو طريقة للتغلب على سلوك معين، فحتى وإن كان سلوكه أو مهمته في المقاومة قصيرًا جدًا، فإذا ما أتبعته بالكثير من الثناء والمكافأة ، فسوف يشعر هذا الشخص بالتفاؤل اتجاه سلوكه أو طريقته في المقاومة أو مهارته.

حاول تقديم الثناء والمكافأة على الفور وبطريقة ذات معنى للشخص، فبعض الناس يحبون الثناء اللفظي، والبعض الآخر يفضل الحصول على نوع آخر من المكافآت، مثل ملصق أو تركهم خمس دقائق مع نشاطهم المفضل أو قرص DVD.

النظر في تأثير المواقف الاجتماعية

يكون فهم الأشخاص الآخرين والارتباط بهم، والمشاركة في الحياة اليومية والحياة الاجتماعية أكثر صعوبة إذا كنت مصابًا بالتوحد. فيعرف الأشخاص الطبيعيون كيفية التعامل مع بعضهم البعض بشكل بديهي، ومع ذلك يمكنهم أيضًا المجاهدة لبناء علاقة مع الأشخاص المصابين بالتوحد.

إن المواقف الاجتماعية غير المألوفة، بقواعدها غير المكتوبة، يمكن أن تكون شاقة وغير قابلة للتنبؤ، وقد يشغل بعض الأشخاص أنفسهم لمحاولة تجنب الاتصال الاجتماعي.

إدارة التغيير وأوقات الانتقال

يواجه الأشخاص المصابون بالتوحد صعوبة في التكيف مع التغير، سواء كان تغيرًا مؤقتًا مثل الحاجة إلى القيادة إلى المدرسة في طريق مختلف بسبب أعمال الطرق، أو تغير دائم مثل نقل المنزل، أو التغيير من نشاط إلى آخر.

وغالباً ما يكون ترتيب الأحداث معقداً بالنسبة لهم، فترتيب ما سيحدث خلال يوم واحد ترتيباً منطقياً في أذهانهم ليس أمراً يسيراً. فالمفاهيم المجردة مثل الوقت ليست سهلة الفهم، ويواجه الأشخاص الذين يعانون من التوحد صعوبة في الانتظار، كما أن هناك صعوبات سلوكية تحدث بصورة أكثر في أوقات التغيير بين الأنشطة.

إن استخدام جدول زمني مرئي يمكن أن يساعد الشخص في كثير من الأحيان على رؤية ما سيحدث على مدار اليوم بوضوح، ولكن يكون من الصعب التعامل مع الوقت غير المنظم، مثل أوقات الاستراحة في المدرسة ، والتي يمكن أن تكون صاخبة وفوضوية.

ومن المهم أيضاً إعداد الشخص مقدمًا لما قد يقع عليه من تغيير.

.

معرفة ما إذا كان الشخص يتعرض للتخويف

يتعرض الأشخاص المصابون بالتوحد لخطر الترهيب بشكل أكبر من أقرانهم، وسيجد البعض منهم صعوبة في التعرف على ما هو التنمر، وقد لا يكون قادراً على وصف ما حدث، وقد تؤدي المشاعر الناتجة عن التعرض للمضايقات إلى التصرف بصعوبة.

توفير مساحة آمنة أو “وقت للراحة”

بحيث تكون هذه المساحة الآمنة أو وقت الراحة هو وسيلة للهدوء، خاصة إذا كانت العوامل البيئية تسبب الضيق، مثل الأضواء الوامضة، ويتم ذلك عن طريق المكوث في مكان مألوف مثل غرفة النوم الخاصة بهم، أو القيام بنشاط مهدئ.

توفير وقت للاسترخاء

قد نجد الشخص منشغلاً في اهتماماته الخاصة أو نشاطه المفضل للاسترخاء، ولكن إذا أصبح غير قادر على القيام بنشاطه المفضل عندما يريد ذلك، فسوف يكون ذلك سببًا لحدوث صعوبات سلوكية.

توفير وقت للاسترخاء، والانشغال بالأنشطة المفضلة للاسترخاء في الروتين اليومي، ويمكن أن تتضمن أنشطة الاسترخاء النظر إلى مصابيح الهادئة، أو شم رائحة الزيوت العطرية، أو الاستماع إلى الموسيقى، أو التدليك، أو التأرجح على الأرجوحة.

وغالباً ما يتبدد هذا السلوك من خلال ممارسة الأنشطة التي تساعد على تحرير الطاقة أو الغضب المكبوت أو القلق، وهذا يكون من خلال تسديد اللكمات، أو ممارسة القفز أو الجري.

تنمية المهارات والحفاظ عليها

يواجه الأشخاص المصابون بالتوحد صعوبة في نقل (أو تنمية) المهارات الجديدة التي تعلموها من مركز إلى آخر، فيجب العثور على فرص ممارسة مهارات جديدة أو طرق لمواجهة السلوك الصعب في حالات مختلفة.

ويجب التأكد من أن المهارات لم تنسى، فإذا كنت قد استخدمت طرق مواجهة ناجحة في الماضي، فقد يساعده هذا في ممارستها مرة اخرى من وقت لآخر، وقد يحتاج أيضًا إلى ممارستها أثناء فترات الإجهاد أو المرض أو التغيير عند عودة السلوكيات القديمة.

اقرأ ايضا :

اضف تعليقاً