الاختلافات الحسية

شارك المعلومات

المعلومات التالية لا تغنى عن الاستشارة الشخصية مع المختصين . و لا  تهدف الى تشخيص او علاج التوحد .

يعاني الأشخاص المصابون بالتوحد من صعوبة التعامل مع المعلومات الحسية كل يوم، حيث يمكن لأي حاسة من الحواس أن تكون أكثر أو أقل حساسية من معدلها الطبيعي أو كليهما، ويمكن لهذه الاختلافات الحسية أن تؤثر على سلوك الفرد كما أن لها تأثير واضح على حياة الشخص، وهنا سوف نساعدك على فهم التوحد والفرد المصاب به وكيفية مساعدته، ويمكنك أيضا معرفة ما يتعلق باضطراب الحس والعلاجات والتجهيزات والمعدات المتاحة.

 

كثرة المعلومات

قد يتصرف الشخص المصاب بالتوحد في بعض الأحيان بطريقة لن تمكنك من الاتصال مباشرة بحواسه، حيث يعاني الشخص الذي يواجه صعوبات في التعامل مع المعلومات الحسية اليومية بسبب زيادة الحمل الحسي أو زيادة الحمل من المعلومات، فيمكن أن تسبب له كثرة المعلومات الإجهاد والقلق، وقد تصل به إلى التألم الجسدي. ويمكن أن يؤدي هذا إلى التصرف بتحدي أو الانهيار.

فإذا تعرضت لحمل حسي زائد، ثم شعرت بالانهيار؛ فإنه قد حدث لك ما يعرف بالتشتت. إن الأمر يبدو مريباً، كما لو أن هناك 40 قناة تلفزيونية تعمل معا في نفس الوقت.

إذا كان هناك شخص ما يعاني من الانهيار، أو لا يستجيب، فهناك أشياء يمكنك القيام بها لمساعدته، وهذه المساعدة قد تجعل العالم مختلفاً للشخص المصاب بالتوحد ولمقدمي الرعاية له.

يمكن في كثير من الأحيان أن تُحدث التغييرات الصغيرة في البيئة فرقاً للمريض، فقد تساعد الصور الحسية في التوصل إلى التغييرات المطلوبة. ثلاث نقاط يجب تذكرها هي:

كن حذرا. انظر إلى البيئة لمعرفة ما إذا كانت تخلق صعوبات للمريض أم لا. هل تستطيع تغيير أي شيء؟

كن مبدعا. فكر في بعض التجارب الحسية الإيجابية.

كن مستعدا. أخبر الشخص عن المؤثرات الحسية التي يمكن أن يتعرض لها في البيئات المختلفة.

 

كيف يشعر الشخص المريض بالحمل الزائد الحسي

شاهد فيلمًا قصيرًا يوضح لك ما يمكن أن تشعر به أثناء التعرض للحمل الزائد.

تحذير: يحتوي هذا الفيلم على الأضواء الساطعة والألوان الزاهية والضوضاء الصاخبة المفاجئة.

حساسيه الحواس

هنا سوف نلقي نظرة على بعض تأثيرات فرط أو قلة  الإحساس على الرؤية والسمع والشم والتذوق واللمس والتوازن ووعي الجسم والطرق التي يمكن أن تساعد بها.

 

الرؤية

نقص الإحساس

  • يرى الأجسام مظلمة تمامًا أو فاقدة لبعض ملامحها.
  • تكون الرؤية المركزية غير واضحة، وتكون الرؤية الجانبية حادة تمامًا.
  • يتم تضخيم الأشياء التي في المركز وتظهر الأشياء التي على الأطراف مشوشة.
  • ضعف عمق الإدراك، ومشاكل في الرمي والإمساك، واضطراب.

ومن الطرق التي تمكنك مساعدة المريض من خلالها استخدام الدعامات البصرية أو العدسات الملونة ،وذلك على الرغم من وجود أدلة بحث محدودة جدًا لهذه العدسات.

 

فرط الإحساس

  • رؤية مشوهة – وتظهر الأشياء والأضواء الساطعة في محيط الرؤية .
  • يرى الصور منقسمة.
  • يكون التركيز على التفاصيل أسهل وأكثر متعة من التدقيق على الشيء بأكمله.
  • صعوبة في النوم بسبب فرط حساسيته للضوء.

 

ويمكنك االمساعدة بإجراء تغييرات على البيئة مثل الحد من إضاءة الفلورسنت، وتوفير النظارات الشمسية، واستخدام ستائر التعتيم، وإنشاء مكان عمل في الفصل وهو كفراغ أو مكتب مع جدران عالية على كلا الجانبين لحجب الانحرافات البصرية، وذلك باستخدام ستائر التعتيم.

السمع

نقص الإحساس

– تُسمع الأصوات من أذن واحدة فقط ، أما الأذن الأخرى فتسمع بشكل جزئي أو لا تسمع على الإطلاق.

-لا يتعرف على أصوات معينة.

-يستمتع بالأماكن المزدحمة أو الصاخبة وقرع الأبواب والأشياء.

يمكنك المساعدة عن طريق استخدام دعامات بصرية لعمل نسخة احتياطية من المعلومات الشفهية ، والتأكد من توعية الأشخاص الآخرين بنقص الإحساس، وذلك حتى يتمكنوا من التواصل معهم بفعالية.

 

فرط الإحساس

-يسمع ضوضاء عالية وتصبح الأصوات مشوهة ومشوشة.

-يكون قادرا على سماع المحادثات من مسافة.

-تكون الأصوات مستمرة، مما يؤدي إلى صعوبات في التركيز.

 

يمكنك المساعدة من خلال:

– إغلاق الأبواب والنوافذ للحد من الأصوات الخارجية.

– إعداد الشخص قبل الذهاب إلى الأماكن الصاخبة أو المزدحمة.

– توفير سدادات الأذن والموسيقى للاستماع إليها.

– إنشاء مكان عمل منعزل في الفصل أو المكتب، مع وضع الشخص بعيدًا عن الأبواب والنوافذ.

 

الشم

نقص الإحساس

  • لم يشعر البعض بوجود روائح وفشلوا في ملاحظة الروائح الشديدة (وهذا يشمل رائحة أجسامهم).
  • قد يضطر البعض للعق بعض الأشياء ليدركوا ماهية الشيء.

يمكنك مساعدتهم عن طريق إنشاء روتين خاص بالتنظيف المنتظم واستخدام منتجات ذات رائحة قوية لصرف انتباه الأشخاص عن المنبهات القوية غير المناسبة (مثل البراز).

 

فرط الإحساس

  • الروائح يمكن أن تكون مكثفة وقوية.
  • يكره الناس المستخدمين للعطور المميزة والشامبو وغيره
  • روائح القطط والكلاب ومزيل العرق يدفعه للجنون

يمكنك مساعدتههم عن طريق استخدام منظفات أو شامبو غير المعطر، وتجنب استخدام العطور، وجعل البيئة المحيطة بهم خالية من العطور قدر الإمكان.

 

التذوق

نقص الإحساس

  • يحب الأطعمة الحارة جدا.
  • يأكل مواد غير قابلة للأكل مثل الحجارة والأوساخ والتربة والعشب والمعدن والبراز. وهو ما يعرف باسم انحراف الشهية.

 

فرط الإحساس

  • يجد بعض النكهات والأطعمة قوية جدا، وذلك بسبب قوة حاسة التذوق لديه. لذلك يُفضِل نظام غذائي معين.
  • يشعره قوام بعض الأطعمة بعدم الراحة، لذا يأكل فقط الأطعمة السلسة مثل البطاطا المهروسة أو الآيس كريم.

يتجه بعض الأشخاص المصابين بالتوحد لتناول الأطعمة المعدمة، ويرغب البعض الآخر في تناول أطعمة ذات مذاق قوي للغاية، وفي كلا الحالتين فهو لا يمثل أي مشكلة، طالما أن هناك تنوع غذائي في الطعام.

 

اللمس

نقص الإحساس

  • يمسك الآخرين بإحكام، وغالباً ما يقوم بذلك بمجرد الشعور بوجود أي نوع من الضغط الخارجي.
  • يمتلك مستوى تألم عالي.
  • قد لا يستطيع أن يشعر بالطعام في فمه.
  • قد يؤذي نفسه.
  • يتمتع بالأشياء الثقيلة (مثل البطانيات) فوقه.
  • يمسح البراز لأنه يحب قوامه وملمسه.
  • يمضغ كل شيء، بما في ذلك الملابس والأشياء غير الصالحة للأكل.

يمكنك المساعدة من خلال:

-لما يخص التلطيخ، بتقديم بدائل بقوام مماثل، مثل الجيلي، أو الذرة والماء.

-لما يخص المضغ، بتقديم أنابيب خالية من المطاط او القش أو الحلويات الصلبة (بتبريدها في الثلاجة).

 

فرط الإحساس

  • يكون اللمس في بعض الأحيان مؤلماً وغير مريح، فلا يحب البعض منهم أن يلمسهم أحد، وهذا يمكن أن يؤثر على علاقاتهم مع الآخرين.
  • يكره وجود أي شيء على اليدين أو القدمين.
  • هناك دائما صعوبات في تفريش وغسل الشعر بسبب حساسية الرأس.
  • يجد ملمس وقوام العديد من الأطعمة غير مريح.
  • يتحمل ملمس أنواع معينة من الملابس فقط.

 

يمكنك المساعدة من خلال:

– تحذير الشخص قبل لمسه ، واقترب منهم دائما من الأمام.

– تذكر أن العناق غالباً ما يكون مؤلمًا وغير مريح.

– تغيير قوام الطعام ليناسبه.

– تعريضه تدريجياً لمواد مختلفة حول فم الشخص ، مثل الفانيلا، وفرشاة الأسنان وبعض الأطعمة المختلفة.

– تعريضه تدريجياً لمواد مختلفة الملمس، على سبيل المثال امتلاك صندوق بالمواد المتاحة.

– السماح للشخص بإكمال الأنشطة بأنفسهم (مثل غسل الشعر بالفرشاة والغسيل) حتى يتمكنوا من القيام بما هو مريح لهم.

– قلب الملابس من الداخل للخارج حتى لا يكون هناك درز، وإزالة أي العلامات أو التسميات.

– السماح للشخص بارتداء الملابس التي يرتاح داخلها.

 

التوازن (الدهليزي)

نقص الإحساس

  • يحتاج دائماً إلى الاهتزاز، والتأرجح أو الدوران وذلك للحصول على بعض المعلومات الحسية.

 

يمكنك تشجيع الأنشطة التي تساعد على تطوير النظام الدهليزي. والتي تشمل استخدام الحصان الهزاز أو الدوّارات أو الأراجيح أو الإمساك بالكرة أو ممارسة المشي.

 

فرط الإحساس

  • يواجه صعوبات في الأنشطة مثل الرياضة، حيث يحتاج إلى السيطرة على حركاته.
  • غالبا ما تتوقف هذه الصعوبات بسرعة في وقتها أو أثناء النشاط.
  • يصاب بغثيان في السيارة.
  • يواجه صعوبات في الأنشطة التي لا يكون الرأس فيها معتدلاً أو التي لا تكون فيها القدم على الأرض.

 

يمكنك المساعدة عن طريق تقسيم الأنشطة الممارسة على خطوات صغيرة أكثر سهولة في التنفيذ، واستخدام إشارات مرئية مثل خط النهاية.

 

وعي الجسم (الحس العميق)

يخبرنا نظام الوعي في الجسم بمكان وجود أجسامنا، وبكيفية تحرك أجزاء الجسم المختلفة.

نقص الإحساس

  • يقف بالقرب من الآخرين، فهو لا يستطيع قياس مدى قربه من الآخرين والحكم على مدى المساحة الشخصية الفارغة بينه وبين من حوله.
  • يجد صعوبة في التنقل داخل الغرف وتجنب العوائق.
  • غالبا ما يصطدم بالناس.

يمكنك المساعدة من خلال:

– وضع الأثاث على حواف الغرفة؛ وذلك لتسهيل التنقل.

– استخدام بطانيات لتوفير ضغط عميق.

– وضع شريط ملون على الأرض للإشارة إلى الحدود.

– استخدام “قاعدة طول الذراع” للحكم على مدى المساحة الشخصية الفارغة بينه وبين من حوله، وهذا سيساعده في الوقوف بعيداً عن الآخرين.

 

فرط الإحساس

  • يواجه صعوبات في المهارات الحركية الدقيقة، مثل التلاعب بالأشياء الصغيرة مثل الأزرار أو الأربطة.
  • يحرك الجسم كله للنظر في شيء ما.

يمكن أن تساعد من خلال تقديم أنشطة “حركية دقيقة” مثل لوحات ربط للخيوط.

 

اضطراب الحس

هي حالة نادرة يعاني منها بعض الناس المصابون بالتوحد، وهي حالة يستقبل المعلومة الحسية عبر نظام حسي معين وتخرج له من خلال نظام حسي آخر؛ لذلك قد يسمع الشخص صوتًا لكنه يشعر به كلون، بمعنى آخر، سوف “يسمعون” اللون الأزرق.

اقرأ ايضا :

اضف تعليقاً